البغدادي
66
خزانة الأدب
* كأنّهم قصبٌ جوفٌ مكاسره * مثقّب فيه أرواح الأعاصير * * دعوا التّخاجؤ وامشوا مشيةً سجحا * إنّ الرجال أولو عصبٍ وتذكير * * لا ينفع الطّول من نوك القلوب ولا * يهدي الإله سبيل المعشر البور * * إنّي سأنصر عرضي من سراتكم * إنّ الحماس نسيٌّ غير مذكور * * ألفي أباه وألفى جدّه حبسا * بمعزلٍ عن معالي المجد والخير * ) ألا طعان ألا فرسان عاديةٍ . . . البيت كذا في شرح أبيات الجمل لابن السيد وغيره من رواية محمد بن حبيب لديوان حسّان . وقوله : حار بن كعب هو مرخّم حارث وبه استشهد الزّجاجيّ في جمله . والأحلام : العقول جمع حلم بالكسر . والجوف بضم الجيم : جمع أجوف وهو الخالي الجوف . والجماخير : جمع جمخور بضم الجيم والخاء المعجمة بينهما ميم ساكنة هو العظيم الجسم الخوّار . وقوله : لا عيب بالقوم روي أيضاً : لا بأس بالقوم . يريد أنّ أجسامهم لا تعاب وهي طويلة عظيمة ولكنّها كأجسام البغال لا عقول لها . هكذا رواه الناس ورواه الزمخشريّ : جسم الجمال وأحلام الخ عند قوله تعالى : حتى يلج الجمل في سمّ الخياط على أنّ الجمل مثلٌ في عظم الجرم وهذا مثل قول بعضهم : الوافر * وقد عظم البعير بغير لبٍّ * فلم يستغن بالعظم البعير * وقال آخر : الطويل * فأحلامهم حلم العصافير دقةً * وأجسامهم جسم الجمائل أو أجفى *